الأساسية للموضوع من خلال التوجيهات القرآنية التي أحاط بها أو استنبطها من الآيات المتعلقة بالموضوع ، وللباحث أن يقدّم بعض العناصر الرئيسية على غيرها ، إن وجد أن طبيعة البحث تقتضي ذلك أو أن تسلسل الأفكار المنطقي يلزم هذا التقديم أو التأخير .
6 - ثم يلجأ الباحث إلى طريقة التفسير الإجمالي في عرض الأفكار في بحثه ويحاول أن لا يقتصر على دلالة الألفاظ اللغوية وإنما يستشف الهدايات القرآنية من خلال النصوص ، كما يستدل على ما أشارت إليه الآيات الكريمة بالأحاديث النبوية الشريفة ويدعم كل ذلك بفهم الصحابة رضوان اللّه عليهم لنصوص آي الذكر الحكيم .
ويوجّه ويعلّل ويشرح ويناقش في ضوء التوجيهات القرآنية ، وإن وجد ما يوهم التناقض بين بعض الآيات التي تناولت الموضوع فلا بد من إزالة هذا الوهم ، وإبراز الحكمة الإلهية في وجود مثل هذه النصوص .
7 - لا بد للباحث من الالتزام بمنهج البحث العلمي عندما يضع مخطط البحث للموضوع وقد يفرض الموضوع طبيعة المنهج والخطة التي سيجري البحث من خلالها . فإن كان الموضوع متشعب المباحث والمجالات ، لا بد عندئذ من وضع تمهيد يبين الباحث فيه منهجه في تناول الموضوع .
ثم يقسم الموضوع إلى أبواب ويضع تحت كل باب فصولا وتحت كل فصل مباحث فيجعل العنصر الأساسي الجامع عنوانا للباب ثم يجعل العنصر الفرعي عنوانا للفصل ، ثم يجعل الجزئيات الصغيرة عناوين للمباحث .
أما إذا كان الموضوع محدد المعالم والآفاق واضح المجالات قليل العناصر ، فلا بأس من بحثه عندئذ على شكل مقالة علمية تتكون من مقدمة وصلب الموضوع وخاتمة ، يتناول في كل ذلك القضية المطروحة بأسلوب علمي رصين موثّق بالأدلة والشواهد ، ويدوّن خلاصة ما توصل إليه في الخاتمة بشكل موجز .
8 - وليكن هدف الباحث في كل ذلك :
- إبراز حقائق القرآن الكريم ، وعرضها بشكل لافت للنظر مع ذكر حكمة
مباحث في التفسير الموضوعي — صفحة 38
مساهمون: مصطفى مسلم
ص٣٨