غفرت ذنوبه ، وإن كانت مثل رمل عالج وعدد المطر وورق الشجر « 1 » .
3 - روى الدارقطني في الأفراد وابن عساكر عن ابن عباس أنه قال : الخضر ابن آدم لصلبه ونسيء له في أجله حتى يكذب الدجال .
4 - في التعليق على الحديث الوارد في صفة الدجال - وهو في صحيح مسلم - « . . . قال يأتي وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة فينتهي إلى بعض السباخ التي تلي المدينة فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس - أو من خير الناس - فيقول الدجال أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته أتشكّون في الأمر . . . »
الحديث . قال أبو إسحاق : يقال : إن هذا الرجل هو الخضر عليه السلام « 2 » .
5 - مشاهدات الناس له في كل عصر ولقاؤهم به في أنحاء الأرض يؤكد استمرار حياته .
والذي يميل إليه القلب ، أن أمور الكون تجري على سنن مطردة وإثبات خرق سنة كونية ، لا بد له من دليل ثابت قطعي ، إما بالمشاهدة المحسوسة أو بالاتصال إلى المعصوم عليه الصلاة والسلام والروايات التي استدل بها القائلون بحياة الخضر عليه السلام لا يتوفر فيها شرط الصحة - فضلا عن الثبوت القطعي - إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فرواية ابن عبد البر ، قال عنها ابن كثير إسنادها ضعيف .
والروايات الأخرى ليست مسندة إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، كما أن حكايات العامة لا تقوم بها حجة ، ولا تثبت بها وبالروايات الضعيفة خارقة لسنة كونية في امتداد عمر إنسان آلاف السنوات . واللّه أعلم .
ثالثها - قصة الخضر مزلقة قدم :
قصة موسى والخضر عليهما السلام كانت ولا تزال مزلقا لأقدام كثير من السفهاء والجهلة والزنادقة ، حيث ذهبوا إلى الاستدلال بما فعله الخضر عليه السلام
هامش
( 1 ) انظر : روح المعاني : 15 / 322 ونسبه إلى الخطيب وابن عساكر .
( 2 ) أبو إسحاق إبراهيم بن سفيان الفقيه ، راوي صحيح مسلم انظر الحديث في صحيح مسلم كتاب الفتن وأشراط الساعة : 8 / 199 .