5 -
أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
[ النمل : 64 ] .
وهذا ما أطلقنا عليه البراهين العقلية الإقناعية ، لأن الدليل هنا يتعلق بأمر عقلي تجريدي ، ويستخدم القياس والبدهيات العقلية ، فمن آمن بأن اللّه بدأ الخلق وأوجده من العدم ، يلزمه عقلا وتفرض عليه البديهة أن يؤمن أنه قادر على الإعادة بل الإعادة أهون عليه ، لذا ختمت الآية بفاصلة في منتهى الوضوح والدلالة
قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
.
فإن أنكرتم النتيجة والبدهيات فهاتوا برهانكم على ما تزعمون .
إنها آيات الذكر الحكيم ، أنزلها الذي يعلم السر في السماوات والأرض ، على قلب رسوله ليكون للعالمين نذيرا .
فيا عجبا كيف يعصى الإله * أم كيف يجحده الجاحد
وفي كل شيء له آية * تدل على أنه الواحد