أبرز أنواع الأدلة على توحيد اللّه جل جلاله في القرآن الكريم
الحكمة في تنوع الأدلة وتعدد الأساليب القرآنية في عرضها :
تنوع الأساليب القرآنية في عرض الأدلة على أن هذا الكون مخلوق لخالق وإبراز الأدلة من خلال مختلف مجالاته ، لحكمة عليا وهي مراعاة استعداد الإنسان وتنوع ثقافاته .
- فمن كان يهتم بعلم الفلك سيجد من الأدلة الكافية ما يقنعه أن لهذا الجانب الكوني خالقا ولم يكن ليوجد صدفة .
- ومن كان يهتم بالطبيعة وعلوم طبقات الأرض فسيجد بغيته من الأدلة في آيات القرآن .
- ومن كان يهتم بعلم النبات فسيجد من الآيات ما يلفت النظر إلى دقة صنع اللّه سبحانه وتعالى في خلق النبات .
- أما الإنسان والمهتمون بتركيبه الجسماني وطاقاته المادية والمعنوية فهو عالم قائم بذاته .
ولعل هذا الأمر - واللّه أعلم - هي الحكمة الكامنة في الاستدلال على قضية الخلق في هذه المجالات وبهذه الوفرة من التنوع في الأدلة .
إلا أن أدلة الخلق والإبداع تصبّ بجملتها على إبطال قضية أزلية الكون والمخلوقات وتثبت تفرد اللّه سبحانه وتعالى في خلقها وإيجادها ، وكذلك سائر أنواع الأدلة ، وأدلة العناية تبرز جانبا آخر وهو إبطال قضية الصدفة في السنن الكونية وطريقة عمل المخلوقات وأدائها وظائفها .