الكهربائية التي تقوم عليها تلك الظواهر الجوية كلها . فإن التأليف بين السحاب وصف دقيق للتقريب بين السحاب المختلف الكهربائية حتى يتجاذب ويتعبأ في الجو تعبئة الجيوش ، وهو يتفق مع ما يريد اللّه أن يخلقه من بين السحاب من برق وصواعق ، ومطر أو برد .
وتشبيه الآية الكريمة هذه السحب بالجبال لا يدركه إلا من ركب الطائرة وعلت به فوق السحب أو بينها ، فإنه سيدهش لدقة الوصف فإنه يجد مشهد الجبال حقا بضخامتها ومساقطها وارتفاعاتها وانخفاضاتها .
وأشارت الآية الكريمة إلى عظم القوى الكهربائية المشتركة في تكوين البرد بالنص على عظم برقه وشدته وبلوغه من الحرارة درجة الابيضاض ، الذي يخطف بالأبصار ويصيبها بالعمى المؤقت ، وأكثر من يعاني من هذه الظاهرة هم الطيارون :
يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ
« 1 » .
هامش
( 1 ) « سنن اللّه الكونية » للدكتور محمد أحمد الغمراوي ، نقلا عن « لفتات علمية في القرآن » ص 53 .