السماوات والأرض
ويقول تعالى :
اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ( 2 ) وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهاراً وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
( 3 ) [ الرعد : 2 - 3 ] .
ويقول تعالى :
خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دابَّةٍ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ( 10 ) هذا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
( 11 ) [ لقمان : 10 - 11 ] .
الحقيقة الواردة في الآيتين في « الرعد » و « لقمان » حول السماء هو ذكر العمد ، وذكر المفسرون تأويلين للآيات :
- فمنهم من أثبت أن للسماوات أعمدة إلا أنها لا ترى . فمعنى الآية :
اللّه الذي رفع السماوات - بغير عمد مرئية - وذلك بجعل جملة ( ترونها ) صفة ل ( عمد ) والضمير يعود إلى عمد .
- ومنهم من ذهب إلى أن ليس للسماوات عمد أصلا ، ويكون معنى الآية : اللّه الذي رفع السماوات كما ترونها ، بغير عمد ، وذلك بجعل جملة ( ترونها ) حالا من السماوات ويعود الضمير إلى السماوات .
ويميل علماء الفلك المعاصرون إلى التأويل الأول فيقولون : إن الأجرام السماوية كلها قد بناها الخالق سبحانه وتعالى وجعل كل جرم فيه