تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث في إعجاز القرآن — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وإطلاق القرآن الكريم اسم اليوم على مقدار ألف سنة تارة وخمسين ألف سنة تارة أخرى يشير إلى مفهوم النسبية هذا . هذا ما جعل الباحثين في أصل تكوين الأجرام السماوية يطلقون اصطلاح الدورات التكوينية . فالدور الأول : كون الأرض مع السماء رتقا ، ودور انفصال الأرض عن السماء هو الثاني ، والدور الثالث والرابع هما دور تهيئة الأرض للحياة بإرساء الجبال فيها وتقدير الأقوات ، وخلق الحياة . إلا أن تقدير هذه الدورات بالمدد الزمنية تتفاوت أقوالهم فيها ، وهم في ذلك يتّبعون الظن وما هم بمستيقنين . يتساءل بعضهم : ( هل يمكن أن يصل العلم إلى الزمن المحدّد الصحيح المؤكّد لخلق الأرض ؟ هذا مستحيل . . فالتوقيت الزمني الذي خلقت فيه الأرض لا يوجد ما يدل عليه إطلاقا ، وإذا وصل العلم إلى التوقيت السليم فسيكون هو الأقرب إلى الصحيح اجتهادا . وهل يمكن أن يصل العلم إلى الطريقة التي خلقت فيها الأرض ، والأزمنة الصحيحة التي تطورت فيها منذ كانت دخانا إلى أن أصبحت صالحة لإقامة الإنسان ؟ وكذلك بالنسبة للإنسان وخلقه . . والسماء وخلقها وما فيها . . . ) . فطالما أن الإنسان - أي إنسان - لم يشهد خلق السماوات والأرض وكذلك لم يشهد خلق نفسه ولا خلق غيره فكيف يعرف الحقيقة إذن ؟ وصدق اللّه العظيم :
* ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً
( 51 ) [ الكهف : 51 ] .
هامش
الشمس وحول محوره في مدة واحدة . - يوم الشمس أطول من ثلاثة أسابيع عند خط استواء الشمس 25 يوما وعند القطبين أكثر من شهر . - يوم المريخ يزيد عن يوم الأرض بمقدار سبع وثلاثين دقيقة .