السماء
يقول اللّه تعالى :
وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ
( 47 ) [ الذاريات : 47 ] .
إن بناء الكون المادي المترامي الأطراف المشتمل على بلايين المجرات التي تحتوي كلّ مجرة منها بلايين الشموس والنجوم وما يتبع كل شمس أو نجم من كواكب وأقمار ، وكل ذلك إلى جانب ما يعجّ به الفضاء من طاقات وإشعاعات مختلفة القدر والصفات ، وقد اتسعت له مقدرة الخالق عزّ وجلّ ، ولديه أكثر وأكثر يضاف إلى ذلك ، إنا لموسعون السماء حين خلقنا الكون ابتداء على اتساع لا نهاية له ، ولذلك فهو يتسع لكل المجرات مهما تباعدت عن بعضها بعضا .
ومن الوجهة العلمية لم يثبت حجم الكون على حال منذ راح العلماء يقيسون أبعاده . ولقد جعل العلماء للنجوم أقدارا بحسب درجات بريقها أو لمعانه ، وعدد النجوم التي يمكن أن ترى في القبة السماوية وتلمع بدرجات متفاوتة القدر بالنسبة للعين المجردة لا تزيد عن نحو ستة آلاف نجم تقريبا .
وعندما استخدمت المناظير الفلكية المكبّرة صوّر الفلكيون مجرّتنا وحدها على هيئة قرص أو عدسة ، تقع شمسنا على بعد 30 ألف سنة ضوئية من مركزها ، ويبلغ قطرها نحو مائة ألف سنة ضوئية ، أما سمكها فيبلغ زهاء ستة آلاف سنة ضوئية « 1 » .
هامش
( 1 ) « القرآن والعلم » ، د . جمال الدين الفندي ، ص 213 مختصرا .