المتشابه منه علينا ان نؤمن به كالمحكم ولكن لا نعمل به » « 6 » . .
اما عن النقطة الثانية فقد اختلف المسلمون حولها ، فقد ذهب قسم من علمائهم إلى أن الفئات والجماعات التي تتجلى بالخصال والمزايا التي تؤهلهم للوصول إلى درجة ومكانة الراسخين في العلم وهي كثيرة منها التفقّه في العلم والتقوى والاستقامة والخلق الحسن والاستقصاء . . . . . الخ ففي مكنتهم ووسعهم - بتأييد اللّه تعالى - من ادراك كنه وحقيقة كل أو بعض معاني واغراض المتشابه من الآيات الكريمة . .
اما البقية فهي تنحو إلى قول فصل لا يتفق وما يذهب اليه زملاؤهم ومفاده هو استحالة كل شخص أو فئة مهما أوتيت من علم وادراك ، معرفة حكم المتشابه ومقاصده بدعوى هو أن المتشابه من الآيات قد اختص اللّه تعالى فقط بمعرفة حقيقتها دون عباده ومهما كانت منزلة هؤلاء العلمية .
ورغم هذا الاختلاف بين الطرفين حول مدى صلاحية علماء المسلمين في كشف حقيقة المتشابه من الآيات - رغم ان الشارع المقدس قد نهى من الخوض في المتشابهات أو التعرض لها - فقد أمكن جمع وتوحيد كافة أقوالهم بخصوص الموضوع ومن ثم استخراج حلول مشتركة تحضى بتأييد الجميع ودعمهم وهي :
1 - ان هناك نوعا من المتشابه لا سبيل للوقوف عليه بتاتا وبأي حال من الأحوال كقيام الساعة وخروج الدابة أو معرفة أجل الموت ومكانه وسببه وما في الأرحام وظهور المهدي « 7 » - ع - فضلا عن
هامش
( 6 ) تفسير العياشي - محمد بن مسعود العياشي .
( 7 ) لقد استفاضت الأحاديث وتواترت الأخبار وتعدد مخرجيها من مختلف أئمة الحديث والحفاظ والاعلام على اختلاف طبقاتهم ومذاهبهم في مسألة ظهور المهدي . .