تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
3 - وهناك أخيرا لون ثالث من المتشابه يقع بين الأمرين السابقين يخفى معناه على بعض الراسخين بينما يدركه البعض الآخر ممن هم اسمى منهم وفهما وتقوى وصلاح . . ونؤكد أخيرا ما سبق ان قلناه فيما مضى من أن اشتمال القرآن الكريم على الآيات المتشابهة وعدم اقتصاره على الآيات المحكمة
هامش
وللإمام المهدي - وفقا للرواية الإمامية - غيبتان هي الغيبة الصغرى والغيبة الكبرى . . فالأول تبدأ من حين وفاة والده الإمام الحسن العسكري - ع - في عام 260 ه إلى وقت انقطاع السفارة الخاصة بوفاة السفير الرابع علي بن محمد الصيمري عام 329 ه وهي بحدود 70 سنة . أما الغيبة الثانية ( الكبرى ) فتبدأ بعد الأولى مباشرة حتى ظهوره وقيامه - ع - على وجه الأرض ليملأها قسطا وعدلا بعد أن ملئت ظلما وجورا . . أما وكلاؤه وسفراؤه في عهد غيبته الصغرى والذين كانوا يتشرفون بلقائه كما وتخرج التواقيع الشريفة بواسطتهم فهم أربعة توارثها اللاحق بعد وفاة السابق وهم : 1 - عثمان بن سعيد العمري . 2 - محمد بن عثمان بن سعيد العمري . 3 - الحسين بن روح النوبختي . 4 - علي بن محمد الصيمري . وبعد انتقال الأخير إلى جوار ربه بدأت الغيبة الكبرى وباتت النيابة عامة وهي تحت شروط وقيود أوضحها المهدي المنتظر نفسه - ع - منها قوله : « لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنا ثقاتنا وقد علموا أنا نفاوضهم سرنا ونجمله إليهم » . . وقوله : « وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة اللّه عليهم » . . وقوله - ع : « وأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه » . .
لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 232 | محمد علي الأشيقر