تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ورغم ما بين الاثنين - المحكم والمتشابه - من هذا الالتقاء والاتفاق إلا أن هناك مميزات خاصة يحتفظ كل منهما لنفسه ، وهذه المميزات والاختلافات هي التي أوحت ودعت إلى تقسيم آيات القرآن إلى آيات محكمة وأخرى متشابهة . . اما عن هذه المميزات والفروق فيمكن تلخيصها بالنقاط التالية : 1 - ان المحكم لا يعرف المراد منه إلا بالظهور أو التأويل ، والمتشابه هو ما احتفظ اللّه سبحانه واستأثر بعلمه دون خلقه كالحروف المتقطعة في أوائل السور وعلم الساعة واستواء الرحمن على العرش وحمل العرش وخروج عيسى وطبيعة الأرواح . . . . . الخ 2 - ان المحكم ما ظهر ووضح معناه ومقصده بينما المتشابه هو ما غم وخفي معناه وهدفه . علما بان المتشابه من الآيات واضحة من ناحية المفهوم وانما جاء الخفاء والغموض من مصداق هذا المفهوم . . 3 - ان المحكم لا يحتمل تأويله إلا وجها واحدا فالحكم فيه واضح الدلالة وقطعي والمتشابه ما احتمل عدة وجوه . 4 - المحكم ما استقل بنفسه ولم يحتج إلى البيان والمتشابه ما لا يستقل بنفسه واحتاج إلى البيان برده إلى غيره . بقي بعد هذا ان نعرف نقطتين اثنين يرتبطان بالمحكم والمتشابه غاية الارتباط واوثقه هما : 1 - ما هو مدى العمل والالتزام بكل من المحكم والمتشابه . 2 - ما هو مدى وقدرة الراسخين في العلم في بيان وكشف معنى وأغراض الآيات المتشابهة من القرآن . فبقدر تعلق الأمر بالنقطة الأولى فالمتعارف بين جموع المسلمين هو « ان المحكم من القرآن يلزم علينا ان نؤمن ونعمل وندين به ، بينما