تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
النسخ في اللغة والقاموس هو بمعنى الإزالة والتغيير والتبديل والتحوير وابطال الشيء ورفعه وإقامة شيء مقام شيء ، فيقال نسخت الشمس الظل : أي ازالته . وتعريفه هو رفع حكم شرعي سابق بنص شرعي لا حق مع التراخي والزمان بينهما ، أي يكون بين الناسخ والمنسوخ زمن يكون المنسوخ ثابتا وملزما بحيث لو لم يكن النص الناسخ لاستمر العمل بالسابق وكان حكمه قائما « 1 » . . وباختصار النسخ هو رفع الحكم الشرعي بخطاب قطعي للدلالة ومتأخر عنه أو هو بيان انتهاء امده والنسخ « جائز عقلا وواقع سمعا في شرائع ينسخ اللاحق منها السابق وفي شريعة واحدة » « 2 » . وحكم الناسخ والمنسوخ يلزم ان يتقنه ويتعلمه كل من يتصدى لتفسير القرآن أو لبيان الاحكام التشريعية والفقهية من المفسرين والفقهاء وأهل الحل والعقد حتى يكون في مكنتهم الوقوف على الاحكام التي يعمل بها من القرآن من تلك المنسوخة التي لا يعمل بها . . وبهذه المناسبة نورد كلمة موجزة للإمام علي - ع - بصدد الناسخ والمنسوخ وضرورة تعلمها فإنه - الامام - مرّ على قاض من القضاة فقال
هامش
( 1 ) الشافعي - محمد أبو زهرة . ( 2 ) أصول الفقه - الشيخ محمد الخضري .