تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
نحورهم وانهارت كافة آمالهم بشأن التشكيك في القرآن الكريم أو الطعن في طريقة جمعه ونسخه أو اللمز من بعد ذلك باعجازه وكونه تشريعا ومنهاج حياة ، وهذا هو مصير أعداء اللّه ومناوئوه في الحياة الدنيا وفي الآخرة عذاب أليم ولعنة دائمة . وفي ختام هذا الفصل نشير إلى ما يردّده بعض الأشخاص من المحسوبين على الاسلام ( اسما وجنسية ) باتهامهم لبعض الطوائف الاسلامية بان لهم قرآنا آخر يزيد وينقص عن قرآننا المعروف ، وليس
هامش
وغينيا ومالي والسنغال ونيجيريا والمغرب وبعض الأقطار الإفريقية والأسيوية الأخرى . . وما درى هؤلاء ان للقرآن أسلوبا ونظما إلهيا عجيبا أعجز الأولين والآخرين عن أن يأتوا بمثله أو يبدلوا أو يحرّفوا بعض آياته - كما سنرى في فصل « إعجاز القرآن ، وان محاولاتهم ستلتقي وتؤول مع محاولات السابقين إلى الانهيار والفشل الذريع . . هذا وقد أهتز وتنبه المسلمون في حينه لهذه اللعبة السيئة فأذاعت في وقته مشيخة الأزهر الشريف والحوزة الدينية في مدينة النجف الأشرف بالعراق شخصيات إسلامية عديدة وصحف ومجلات عقائدية كثيرة بيانات وتحذيرات كشفت فيها النوايا السيئة والعدوانية التي تختبئ وراء هذه الأعمال والتصرفات . وما يترتب عليها من عواقب وخيمة ومضاعفات خطيرة ستضر بالمسلمين - أيما ضرر - . وقد طالبت هذه الجهات المسؤولين في أنحاء الأرض بضرورة التحرك من أجل تدارك الأمر بحزم وسرعة وقبل أن يستفحل الداء ويعز الدواء . . وقد لبى كثير من هؤلاء المسلمين في شرق العالم الإسلامي ومغربه هذا النداء فبادروا فورا بجمع كافة النسخ المحرّفة وأبعدوها عن التداول والأنظار ، وهكذا نكرّر مرة أخرى قوله تعالى« إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ». ( بتصرف عن اليهودية بين المسيحية والإسلام - خلف محمد الحسيني ) ولا ضير هنا من أن نورد بعض الآيات الكريمة - على سبيل المثال لا الحصر والتي حرفتها الصهيونية المجرمة . فقد جاء في سورة آل عمران الآية 85« وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ »فأصبحت « ومن يبتغ غير الإسلام دينا يقبل منه » وجاء في سورة الأنفال
لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 182 | محمد علي الأشيقر