لديّ ما أقوله لهؤلاء بعد كل الذي سجّلته عبر هذه الدراسة ، بل اترك الأستاذ محمد الغزالي ليرد عليهم في كتابه دفاع عن العقيدة والشريعة حيث يقول الأستاذ الغزالي بالحرف الواحد : « ان العالم الاسلامي الذي امتدت رقعته في ثلاث قارات ظل من بعثة محمد ( ص ) إلى يومنا هذا بعد ان سلخ من عمر الزمن أربعة عشر قرنا لا يعرف إلا مصحفا واحدا مضبوط البداية والنهاية معدود السور والآيات والألفاظ فأين هذا القرآن الآخر ، ولما ذا لم يطّلع الإنس والجن على نسخة منه خلال هذا الدهر الطويل ، لما ذا يساق هذا الافتراء ، ولحساب من تفتعل هذه الإشاعات وتلقى بين الأغرار ليسوء ظنهم باخوانهم وقد يسوء ظنهم بكتابهم .
ان المصحف واحد يطبع في القاهرة فيقدسه الشيعة في النجف أو
هامش
الآية 42« لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا »بالضاد فأصبحت « ليقصي اللّه أمرا كان مفعولا » بالصاد . . الخ .
هذا وان غالبية الحكومات في الأقطار الإسلامية قد منعت أي شخص أو جهة خاصة من طبع القرآن الكريم ونشره إلّا بعد مراجعته وتدقيقه من قبل لجان دينية وحكومية خاصة . وحين التأكد لديها من سلامة الطبعة من أي خطأ أو تحريف أو تغيير يصرّح بالموافقة على طبع القرآن ووضعه في التداول . .
وفي جمهورية مصر العربية - حيث تطبع في مطابعها غالبية وأدق المصاحف في العالم العربي والإسلامي نجد أن مراحل طبع المصاحف يتطلب الحصول على اذن وزارة الداخلية أولا ثم يحوّل الطلب إلى مشيخة المقارئ العربية والتي تقوم بدورها بمراجعة المصاحف وتبيان ما إذا كانت هناك أخطاء مطبعية أو أغلاط وفي حالة خلوها من أي شيء تعطى الموافقة اللازمة بنشر هذه المصاحف وتداولها . .
وفي جمهورية الباكستان الإسلامية تتولى « شركة تاج الأهلية المحدودة » - تاج كبني لميتد - مهمة طبع أحدث وأبدع أشكال المصاحف وبمختلف الأحجام والألوان .
وطبيعي أن طبع أي مصحف هناك سواء من قبل الشركة المذكورة أو غيرها من المؤسسات الأهلية والدينية يتطلب المرور بمراحل عديدة للتأكد من صحة الطبع وضبطه وسلامته من كل لبس أو سهو . .