وأعظم الخلق وأكملهم أن يتكلموا بمثل كلام اللّه . وهذا القرآن الذي يبلغه الرسول صلى اللّه عليه وسلم عن اللّه أسلوب كلامه لا يشبه أساليب كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . . . ) « 1 » .
* وقال الدكتور محمد عبد اللّه دراز رحمه اللّه :
( هذا هو القول بالصرفة الذي اشتهر عن النظام من المعتزلة ، وهو وان كان اعترافا في الجملة بصحة الإعجاز إلا أنه لا يقول به إلا أعجمي وشبهه ممن لم يذق للبلاغة طعما ، ولذلك لم يتابعه عليه تلميذه الجاحظ ، ولا أحد من علماء العربية ، وهو يعد خلاف ما عرف العرب من أنفسهم كما سنبينه ) « 2 » .
* وقال الأستاذ سيد قطب رحمه اللّه :
( أما الرأي القائل بصرفهم عن المحاولة فليس له وزن يقام ) « 3 » .
* وقد لخص السيوطي الأفكار التي يتضمنها الرد بأربعة :
1 - قوله تعالى :
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ . . .
« 4 » يدل على عجزهم مع بقاء قدرتهم ، ولو سلبوا القدرة لم تبق فائدة لاجتماعهم ، لأنهم عندئذ يكونون كالموتى ، وليس عجز الموتى مما يحتفل بذكره .
2 - أجمع العلماء على أن الإعجاز مضاف إلى القرآن . فكيف يكون معجزا وليس فيه صفة إعجاز ؟ بل المعجز هو اللّه تعالى حيث سلبهم القدرة .
3 - يلزم من القول بالصرفة زوال الإعجاز بزوال زمن التحدي .
هامش
( 1 ) « البداية والنهاية » 6 / 69 .
( 2 ) « النبأ العظيم » ص 89 واقرأ الرد على هذا القول ص 62 من المصدر نفسه .
( 3 ) « التصوير الفني في القرآن » ص 15 .
( 4 ) سورة الإسراء : 88 .