ويخلو القرآن عندئذ من الإعجاز . وفي ذلك خرق لإجماع الأمة ان معجزة الرسول العظمى باقية ، ولا معجزة له باقية سوى القرآن .
4 - لو كانت المعارضة ممكنة وانما منع منها الصرفة لم يكن الكلام معجزا ، وإنما يكون بالمنع معجزا ، فلا يتضمن الكلام فضيلة على غيره في نفسه « 1 » .
* * *
تلخيص :
ونستطيع أن نلخص - فيما يأتي - الأمور التي لا بد من معرفتها في موضوع الإعجاز :
1 - قليل القرآن وكثيره في شأن الإعجاز سواء .
2 - الإعجاز في أسلوب القرآن ونظمه وبيانه . وخصائصه الفنية مباينة للمعهود من خصائص البيان البشري .
3 - ما في القرآن من إخبار بالغيب وحديث عن الماضي بدقائقه وتفصيلاته ، وإخبار بدخائل النفس وأسرارها ، وكشف عن حقائق علمية وكونية ، وإحكام في التشريع يضمن مصالح الناس . . . كل ذلك بمعزل عن هذا التحدي المفضي إلى الإعجاز وإن كان دليلا على أنه من عند اللّه ، ولكنه لا يدل على أن نظمه وبيانه مباين لنظم كلام البشر وانه بهذه المباينة كلام رب العالمين « 2 » .
4 - العرب الذين تحداهم القرآن هم أئمة البيان والفصاحة ، ولديهم
هامش
( 1 ) « الاتقان » 2 / 118 وانظر في الرد على القائلين بالصرفة « نكت الانتصار » للصيرفي ص 286 وكتاب « لوامع الأنوار البهية » للسفاريني 1 / 174 .
( 2 ) انظر مقدمة محمود محمّد شاكر لكتاب « الظاهرة القرآنية » .