وأصبح مرجع المسلمين في أنحاء العالم في كل ما يعرض لهم من مشكلات كثرت بضاعته من الحديث ، وخبرته بعلومه حتى غدا آخر الأمر حامل لواء السنة وابرز اعلامها بمصر خاصة ] « 1 » .
ثم بعد ذلك يستعمل عقله الذي كان متحررا تحررا تاما من كل ما قاله المفسرون . وقد حدّث الأستاذ عبد الرحمن عاصم وهو ابن أخي السيد رشيد رضا أنه لم يكن يقرأ في التفاسير إلا بعد ان ينتهي من كتابة ما فهمه من الآية .
3 - وهدفه من التفسير هو ان يعرض ما جاء في كتاب اللّه ، مما فيه إرشاد للناس إلى ما فيه سعادتهم في حياتهم الدنيوية والأخروية .
4 - يتبع في تفسيره المنهج الذي تحدثنا عنه في تفسير الشيخ محمد عبده أستاذه ، ولكنه بعد وفاة شيخه واستقلاله بالعمل خالف هذا المنهج .
( بالتوسع فيما يتعلق بالآية من السنة الصحيحة ، سواء كان تفسيرا لها أو في حكمها ، وفي تحقيق بعض المفردات أو الجمل اللغوية ، والمسائل الخلافية بين العلماء ، وفي الإكثار من شواهد الآيات في السور المختلفة ، وفي بعض الاستطرادات لتحقيق مسائل تشتد حاجة المسلمين إليها ، بما يثبتهم بهداية دينهم في هذا العصر ، أو يقوي حجتهم على خصومهم من الكفار والمبتدعة ، أو يحل بعض المشكلات التي أعيا حلها ) « 2 » .
5 - كان له استقصاء عجيب ببدع المسلمين التي صرفتهم عن السنة وقعدت بهم عن سبيل المجد .
وكان كثير الرد على المفسرين ، وقد يكون في رده كثير من العنف .
وكان يتولى الرد على كثير من الآراء المنحرفة التي تتصدى للاسلام . ومما يؤخذ على الرجل في تفسيره هذا :
هامش
( 1 ) « السنة ومكانتها » ط 2 ص 30 .
( 2 ) « تفسير المنار » 1 / 16 .