بِمِثْلِهِ مَدَداً
« 1 » وقال تعالى :
وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ ، وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ
« 2 » .
* وقولنا ( المكتوب في المصاحف ، المنقول بالتواتر ، المتعبد بتلاوته ) مخرج للأحاديث القدسية ، والأحاديث النبوية التي كانت وحيا من اللّه « 3 » ، وللآيات التي نسخت تلاوتها فلم تعد مكتوبة في المصحف ، ولبعض القراءات التي نقلت إلينا بطريق الآحاد .
ومما ينبغي شرحه كلمة ( التواتر ) التي وردت في التعريف ، فالمتواتر هو ما يرويه جمع يستحيل عادة تواطؤهم على الكذب عن جمع مثلهم في كل مراحل السند من أوله إلى آخره « 4 » .
وصف القرآن الكريم :
القرآن - كما أسلفنا - هو كلام اللّه المعجز ووحيه المنزل ، نزل به الروح الأمين على قلب محمد صلى اللّه عليه وسلم بلسان عربي مبين ، وهو كما جاء في الحديث الضعيف التالي :
« كتاب اللّه تعالى فيه نبأ ما قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ، هو الفصل ليس بالهزل ، من تركه من جبار قصمه اللّه ، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله اللّه ، وهو حبل اللّه المتين ، وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم ، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تلتبس به الألسنة ، ولا تشبع
هامش
( 1 ) الكهف : 109 .
( 2 ) لقمان : 27 .
( 3 ) ذكرت في كتابي « الحديث النبوي » 163 - 165 أن حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ينقسم إلى قسمين : قسم أوحى اللّه اليه معناه ولكنه لم ينسبه الرسول إلى ربه ، وقسم قاله الرسول اجتهادا . وذكرت أنه لا فرق بينهما من الناحية العملية ، لأن على المسلم أن يمتثل أمر الرسول سواء أكان الحديث من هذا القسم أم من ذاك . إذ أنه عليه الصلاة والسلام متصل بالوحي يقره على الصحيح وينبهه على الخطأ .
( 4 ) انظر تفصيل ذلك في كتابي « الحديث النبوي » ص 236 - 243 .