الفصل الأول في تعريف القرآن ووصفه ودوره في ماضينا ومستقبلنا
تعريف القرآن الكريم :
القرآن هو كلام اللّه المعجز ، ووحيه المنزل على نبيه محمد بن عبد اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، المكتوب في المصاحف ، المنقول عنه بالتواتر ، المتعبّد بتلاوته .
ويقتضينا فهم هذا التعريف شرح بعض الأمور :
* فقولنا ( كلام اللّه ) إشارة إلى أن هذا القرآن كلام اللّه . فخرج بهذا القيد سواه من كلام البشر والجن والملائكة .
* وقولنا ( المعجز ) إشارة إلى أن هذا الكلام أعجز البشر والجنّ أن يأتوا بمثله ، وسنفرد موضوع الإعجاز بفصل خاص إن شاء اللّه . وخرج بهذا القيد كلام اللّه الذي عبّر عنه الرسول بلفظه .
* وقولنا ( وحيه المنزل على محمد ) مخرج للكلام الإلهي الذي نزل على الأنبياء السابقين ، والكلام الإلهي الذي ألقاه اللّه إلى ملائكته ليعملوا به ، لا لينزلوه على أحد من البشر . وسنفرد موضوع الوحي بفصل خاص .
ووحي اللّه كثير ، وكلماته لا حصر لها . قال تعالى :
قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا