قيمه تفسير التابعين :
اختلف العلماء في الأخذ بأقوال التابعين في التفسير ، فمنهم من ذهب إلى الأخذ بأقوالهم . ومنهم من لم ير ذلك .
يروى عن أبي حنيفة أنه قال : ( ما جاء عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فعلى الرأس والعين ، وما جاء عن الصحابة تخيرنا ، وما جاء عن التابعين فهم رجال ونحن رجال ) .
وهذا القول يدل على أننا غير ملزمين بأخذ أقوال التابعين فهم رجال ونحن رجال - كما يقول أبو حنيفة - وهذا القول هو الصواب .
أما القول الذي يلزم بالأخذ بما ورد عن التابعين فهو موضع نظر . .
نعم إذا اجمع التابعون على رأي فعندئذ يتوجب الأخذ به لأن إجماعهم يدل على وجود نص ملزم واللّه أعلم .
* * *
ملاحظة :
يبدو في كثير من الروايات في المسألة الواحدة عن الصحابة أو التابعين أو عن صحابي واحد اختلاف أو تعارض .
ولكن التعمق في هذه الأقوال يقنع بأنها غير متناقضة ولا متعارضة وأنها تعود إلى أصل واحد ، وبينها عموم وخصوص ، وكثيرا ما بيّن ابن جرير في تفسيره انها غير متعارضة .
وقد نبه على مثل هذا الاختلاف الموهوم ابن تيمية في رسالته في أصول التفسير « 1 » ونقله عنه الشيخ طاهر الجزائري بتلخيص جيد « 2 » فقال :
هامش
( 1 ) « مقدمة في أصول التفسير » ص 38 .
( 2 ) « توجيه النظر » ص 2 .