الفصل الثاني كتابته في عهد أبي بكر
كان جمع القرآن في موضع واحد في عهد أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ، وذلك بعد معركة اليمامة التي كانت سنة 12 ه « 1 » ، وقد قتل فيها كثيرون كان عدد كبير منهم من القراء ، جاء في خبر هذه المعركة - كما يروي الطبري - أنه ( قتل من المهاجرين والأنصار من أهل قصبة المدينة يومئذ ثلاثمائة وستون . قال سهل : ومن المهاجرين من غير أهل المدينة والتابعين ثلاثمائة ) « 2 » وقال : زيد بن طلحة : قتل يوم اليمامة من قريش سبعون ، ومن الأنصار سبعون ، ومن سائر العرب خمسمائة « 3 » . وفي البخاري عن قتادة قال :
( ما نعلم حيا من أحياء العرب أكثر شهيدا وأعز يوم القيامة من الأنصار ) .
قال قتادة : ( حدثنا أنس أنه قتل منهم يوم أحد سبعون ، ويوم بئر معونة سبعون ويوم اليمامة سبعون ) « 4 » .
هامش
( 1 ) هذا قول ، وهناك قول آخر أنها كانت سنة 11 والجمع بينهما ان ابتداءها كان في سنة 11 والفراغ منها كان في سنة 12 .
( 2 ) انظر « تاريخ الطبري » 3 / 296 و « البداية والنهاية » 6 / 325 .
( 3 ) « مختصر السيرة » لعبد اللّه بن محمد بن عبد الوهاب ص 475 .
( 4 ) وانظر « البداية والنهاية » 6 / 323 وما بعدها . وانظر « صحيح البخاري » .