تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب طبقات القراء السبعة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ختمة جمعت فيها بين الدّوري وأبي الحارث عن الكسائي ، ثم ختمة جمعت فيها بين خلف وخلّاد عن حمزة ، ثم بعد ذلك ختمة جمعت فيها بين مذاهب الأئمة السبعة المذكورين ، رضي اللّه عنهم أجمعين ، وذلك بما تضمنه كتاب « التيسير » لأبي عمرو الداني ، و « حرز الأماني » للإمام الشاطبي ، وأخبرني رحمه اللّه أنه قرأ بذلك على شيوخه الثلاثة ، منهم الشيخ الإمام زين الدين أبو « 1 » محمد عبد السلام بن علي بن عمر الزواوي ، قرأ عليه القرآن العظيم من فاتحته إلى خاتمته بمذاهب القراء ، أئمة الأمصار [ بما ] « 2 » تضمنه كتاب « التيسير » للحافظ / أبي عمرو الداني ، وقصيدة الإمام الشاطبي . قال الشيخ مجير الدين : تلوت عليه حرف نافع بن أبي نعيم المدني رضي اللّه عنه في ختمتين ، أفردت لورش ختمة ، ولقالون ، ثم قرأت برواية ابن كثير من طريقي البزي وقنبل في ختمة واحدة ، ثم قرأت ختمة رابعة لابن عامر من طريقي هشام وابن ذكوان ، ثم قرأت الكسائي من طريق أبي الحارث ، وأبي حفص الدّوري ، ثم ختمة سادسة لحمزة بن حبيب الزيات من طريقي خلف وخلّاد ، ثم قرأت ختمة لأبي عمرو بن العلاء البصري من طريق الدّوري والسّوسي من أول القرآن العظيم إلى قوله عزّ وجلّ :
قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ
« 3 » . ثم انتقل إلى اللّه تعالى ،
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
« 4 » ، فرحم اللّه تلك الروح الزكية وجعلها في الجنان راضية مرضية . قال الشيخ الإمام القدوة زين الدين رحمة اللّه عليه : ولما كان كتاب اللّه العزيز أفضل ما يتلى ، وأحق ما اشتغل به وأولى ، وأشرف من كل كتاب وأعلى ، افتتحت بطلبه ، وآثرت الاشتغال بسببه ، فأول ما اشتغلت عليه بذلك
هامش
( 1 ) في الأصل : ( أبي ) . ( 2 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 3 ) سورة الأعراف ، الآية : 88 . ( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 156 .
كتاب طبقات القراء السبعة — صفحة 175 | عبد الوهاب بن السلار