والناسخ والمنسوخ ، وكتاب المصاحف - وهو كتابنا هذا - وغير ذلك .
وخرج جماعة العلماء الأحاديث من كتبه وحكموا عليها بالصحة ومن هؤلاء شيخ الإسلام ابن حجر والسيوطي وغيرهما مما يؤكد اعتمادهم على كتب المؤلف ومنها كتابنا هذا . وسيأتي أحكامهم على الأحاديث في أثناء التحقيق لبعض الأحاديث إن شاء اللّه .
الاتهامات الموجهة للإمام ابن أبي داود والجواب عليها .
ذكر بعض أهل العلم في ترجمة ابن أبي داود أن أباه قال فيه :
ابني كذاب .
وكان لابن أبي داود بعض المشاحنات مع بعض أقرانه فطيرت تلك المقولة ولاكتها الألسنة أن ابن أبي داود كذّاب « 1 » ، مما حدا بكافة العلماء الذين ترجموا له - رحمه اللّه - أن يدافعوا عنه دفاعا مريرا حتى أن بعضهم فضله على أبيه الإمام أبي داود نفسه .
ومن هؤلاء - أقرانه - الذين جرحوه بناء على قول أبيه فيه : ابن صاعد ، وإبراهيم الأصبهاني ، ومحمد بن يحيى بن مندة وذلك حسب ما يظهر في كتب الرجال .
هامش
( 1 ) وأنا في ريب من صحة نسبة هذه المقولة إلى أبي داود .
فقد أخرج ذلك ابن عدي باسناد فيه أكثر من رجل لم أقف على ترجمته ، وقال المعملي في « التنكيل » : الخبر عن أبي داود فيه الداهري وابن كركرة راويين لم أجد لهما ذكرا في غير هذا الموضع .
قلت محمد : ولم أقف لذلك على إسناد صحيح إلى أبي داود يفيد أنه قال في ولده : ابني عبد اللّه كذاب .