1 - جاء في « البحر المحيط » عند قوله تعالى :
لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ
[ الإسراء :
106 ] ، اتفق القراء على ضم الميم في كلمة مكث مع أنه يجوز لغة فتحها .
2 - قوله تعالى :
إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ
[ طه : 69 ] برفع كيد ، قال الفرّاء : ولو قرأ قارئ ( كيد ) بالنصب لكان صوابا إذا جعلت إنّ وما حرفا واحدا ، ولكن لم يقرأ به واحد من القراء العشرة ، ولا من الأربعة الذين فوق العشرة .
بيان ذلك أن الآية جاءت هكذا إنما صنعوا كيد ساحر برفع كيد ، وعلى هذه القراءة تكون ( ما ) بمعنى الذي ، وهي اسم إن في محل نصب ، وكيد خبرها ، والمعنى : أن الذي صنعوه كيد ساحر ، ويجوز من حيث اللغة أن تكون ( إنما ) أداة حصر و ( صنعوا ) فعل ماض ( والواو ) فاعل ، و ( كيد ) مفعول به ، والمعنى ما صنعوا إلا كيد ساحر ، ولكن القراءة التي صحت هي القراءة الأولى ، فلا يجوز أن يعدل عنها .
3 - ثبت عن أبي عمرو بن العلاء البصري ، وهو من القراء السبعة أنه أدغم الراء باللام في قوله :
يَغْفِرْ لَكُمْ
مع أن مثل هذا ليس من مذهب البصريين ، ولكن فعل أبي عمرو ليس خاضعا لمذهب نحوي ، إنما هي ناتجة عن قراءة تلقّاها مشافهة .
4 - قال الكسائي - وهو من أئمة النحو الكوفيين - في معنى قوله :
وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ
[ القصص : 82 ] أصل التركيب ويلك أنه لا يفلح الكافرون فحذفت اللام تخفيفا ، فويلك كلمة على حدة ، وأنه كلمة أخرى ، وعلى هذا المذهب ينبغي أن يقف الكسائي على الكاف في قوله « ويك » لأن هذا هو مذهبه اللغوي ، ولكن قراءته ليست كذلك ، بل هو يقف على الياء ويبدأ ( كأنه لا يفلح الكافرون ) . قال الزركشي في « البرهان » معلقا على هذه المسألة : « وأما الوقوف فأبو عمرو ويعقوب يقفان على الكاف على موافقة مذهب الكوفيين ، والكسائي يقف على الياء وهو مذهب البصريين ؛ وهذا