حالة التركيب » : شمل بقوله « التي تحمل عليها » : ما لا دلالة عليه بالحقيقة ، وما دلالته عليه بالمجاز ، فإن التركيب قد يقتضي بظاهره شيئا ، ويصد عن الحمل على الظاهر صادّ ، فيحتاج لأجل ذلك أن يحمل على غير الظاهر ، وهو المجاز ، وقولنا : « وتتمات لذلك » : هو معرفة النسخ ، وسبب النزول وقصته توضح بعض ما انبهم في القرآن ، . . . ونحو ذلك » « 1 » .
المعنى اللغوي للتأويل وأصله الاشتقاقي :
يرى أحمد بن فارس أن لمادة « أول » : أصلان : ابتداء الأمر ، وانتهاؤه :
أما الأصل الأول :
ف « الأوّل » : وهو مبتدأ الشيء ، والمؤنثة : « الأولى » مثل : « افعل » و « فعلى » وجمع « الأولى » أوليات . مثل « أخريات » .
أما الأصل الثاني :
فقد قال الخليل : الأيّل : الذكر من الوعول ، والجمع : أيائل ، وإنما سمّي « أيّلا » لأنه يؤول إلى الجبل يتحصن . . . وآل يؤول : أي : رجع ، قال يعقوب : يقال : « أوّل الحكم إلى أهله : أي :
أرجعه وردّه إليهم . . . » « 2 » .
وهكذا نرى أن ابن فارس جعل مادة « أول » تعود إلى أصلين لا إلى أصل واحد لأنه لم ير ارتباطا بين « الأوّل » الذي هو ابتداء الشيء ، وبين « الأول » الذي هو الرجوع والانتهاء والعاقبة .
وليس في كتب اللغة الأخرى ما يفيد برجوع هذه المادة إلى أصلين ،
هامش
( 1 ) « البحر المحيط » : 1 / 13 ، 14 .
( 2 ) معجم مقاييس اللغة » : 158 ، 159 .