التفسير في الاصطلاح :
عرّف التفسير في الاصطلاح بتعريفات كثيرة ، وهي في جملتها تؤول إلى معنى واحد ، وسنختار هنا بعض هذه التعريفات :
قال الزركشي : هو علم نزول الآية وسورتها وأقاصيصها ، والإشارات النازلة فيها ، ثم ترتيب مكّيها ومدنيها ، ومحكمها ومتشابهها ، وناسخها ومنسوخها ، وخاصّها وعامها ، ومطلقها ومقيّدها ، ومجملها ومفسرها .
وزاد فيها قوم فقالوا : علم حلالها وحرامها ، ووعدها ووعيدها ، وأمرها ونهيها ، وعبرها وأمثالها « 1 » .
وعرّفه بعضهم بأنه : علم يبحث فيه عن أحوال القرآن المجيد ، من حيث دلالته على مراد اللّه تعالى بقدر الطاقة البشرية « 2 » .
وعرّفه أبو حيان بقوله : علم يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن ومدلولاته ، وأحكامها الإفرادية والتركيبية ، ومعانيها التي تحمل عليها حالة التركيب ، وتتمات لذلك .
فقولنا : « علم » : هو جنس يشمل سائر العلوم ، وقولنا « يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن » : هذا هو علم القراءات ، وقولنا : « ومدلولاتها » :
أي : مدلولات تلك الألفاظ ، وهو علم اللغة الذي يحتاج إليه في هذا العلم .
وقولنا : « وأحكامها الإفرادية والتركيبية » : هذا يشمل علم التصريف ، وعلم الإعراب ، وعلم البيان ، وعلم البديع ، « ومعانيها التي تحمل عليها
هامش
( 1 ) « البرهان » : 2 / 142 .
( 2 ) « منهج الفرقان » : 2 / 6 .