التفسير والتأويل والفرق بينهما
عرض علماء التفسير والقرآن لبيان معنى « التفسير » و « التأويل » كما عرضوا لبيان الفروق بينهما ، وكانت لهم في ذلك أقوال متعددة ووجهات نظر مختلفة ، وقبل عرض هذه الأقوال ومناقشتها لا بد لنا أولا من بيان المعاني اللغوية والاصطلاحية لكل من « التفسير » و « التأويل » .
المعنى اللغوي ل « التفسير » :
يرى أحمد بن فارس أن مادة « فسر » كلمة واحدة تدلّ على بيان شيء وإيضاحه ، من ذلك : الفسر ، يقال : فسرت الشيء ، وفسّرته . والفسر ، والتّفسرة : نظر الطبيب إلى الماء وحكمه فيه » « 1 » .
ويرى صاحب « اللسان » أن « الفسر » : كشف المغطّى ، و « التفسير » :
كشف المراد عن اللفظ المشكل . . . و « الفسر » : نظر الطبيب إلى الماء ، وكذلك « التفسيرة » - قال الجوهري - : وأظنه مولدا . وقيل : التفسرة :
البول الذي يستدل به على المرض وينظر فيه الأطباء يستدلون بلونه على علة العليل - وهو اسم كالتنهية - وكل شيء يعرف به تفسير الشيء ومعناه ، فهو تفسرته « 2 » .
هامش
( 1 ) « معجم مقاييس اللغة » : 4 / 504 .
( 2 ) « لسان العرب » : 5 / 55 .