البخاري في كتاب الفرائض : 194 .
5 - أن يخصص القرآن بالقياس ، نحو قوله تعالى :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ( 2 )
[ النور ] فأتى لفظ الآية عاما في كل زان ، ثم خصصها اللّه بآية الإماء
فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ( 25 )
[ النساء ] فخرجت الأمة من عموم الآية بجلد مائة ، ولم يرد في العبد حكم منصوص ، فقيس العبد على الأمة ، لاتحاد علة الحكم ، فخرج العبد من حكم عموم آية الزاني والزانية بالقياس ، يجلد إذا زنى خمسين جلدة « 1 » .
النسخ بين المثبتين والمنكرين :
يذهب أهل الأديان مذاهب ثلاثة في النسخ :
أولها : أنه جائز عقلا وواقع سمعا ، وعليه إجماع المسلمين من قبل أن يظهر أبو مسلم الأصفهاني ومن شايعه . وعليه أيضا إجماع النصارى ، ولكن من قبل هذا العصر الذي خرقوا فيه إجماعهم . . . وهو كذلك رأي « العيسوية » وهم طائفة من طوائف اليهود الثلاث .
ثانيها : أن النسخ ممتنع عقلا وسمعا . وإليه جنح النصارى جميعا في هذا العصر ، وتشيعوا له تشيعا ظهر في حملاتهم المتكررة على الإسلام ، وفي طعنهم على هذا الدين القويم من طريق النسخ . وبهذه الفرية أيضا يقول « الشمعونية » وهم طائفة ثانية من اليهود .
ثالثها : أن النسخ جائز عقلا ممتنع سمعا ، وبه تقول « العنانية » وهي الطائفة الثالثة من طوائف اليهود . ويعزى هذا الرأي إلى أبي مسلم
هامش
( 1 ) عن « الإيضاح » بتصرف واختصار : 101 - 104 .