« تبت » .
العاشر :
التعليل « لإيلاف قريش » « 1 » .
خواتم السور :
وخواتم السور مثل الفواتح في الحسن لأنها آخر ما يقرع الأسماع ، فلهذا جاءت متضمنة للمعاني البديعة ، مع إيذان السامع بانتهاء الكلام حتى لا يبقى معه للنفوس تشوّف إلى ما يذكر بعد ، لأنها بين أدعية ووصايا وفرائض ، وتحميد وتهليل ، ومواعظ ، ووعد ووعيد ، إلى غير ذلك :
- كتفصيل جملة المطلوب في خاتمة الفاتحة ، إذ المطلوب الأعلى الإيمان المحفوظ من المعاصي المسببة لغضب اللّه والضلال ، ففصّل جملة ذلك بقوله « الذين أنعمت عليهم » والمراد : المؤمنون ، ولذلك أطلق الإنعام ولم يقيده ، ليتناول كل إنعام ، لأن من أنعم اللّه عليه بنعمة الإيمان ، فقد أنعم عليه بكل نعمة ، لأنها مسببة لجميع النعم ، ثم وصفهم بقوله :
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ( 7 )
[ الفاتحة ] يعني : أنهم جمعوا بين النعم المطلقة - وهي نعمة الإيمان - وبين السلامة من غضب اللّه والضلال المتسببين عن معاصيه وتعدي حدوده .
- وكالدعاء الذي اشتملت عليه الآيتان من آخر سورة البقرة .
- وكالوصايا التي ختمت بها سورة آل عمران .
هامش
( 1 ) عن « الإتقان » للسيوطي : 3 / 316 - 317 ، وانظر : « البرهان » للزركشي :
1 / 178 - 181 ، وانظر أيضا : « معترك الأقران » للسيوطي : 1 / 79 - 85 ففيه تفصيلات لم تذكر في « الإتقان » .