أمثاله من جنده إذ مالت نفسه إلى نكاح امرأته ، فعوتب على ذلك بنزول الملكين .
وثالثها : أنه كان في شريعته أن الرجل إذا مات وخلف امرأته فأولياؤه أحق بها إلا أن يرغبوا عن التزوج بها ، فحينئذ يجوز لغيرهم ان يتزوج بها ، فلما قتل أوريا ، خطب داود امرأته ومنعت هيبة داود وجلالته أولياءه أن يخطبوها فعوتب على ذلك .
ورابعها : أن داود كان متشاغلا بالعبادة فأتاه رجل وامرأة متحاكمين فنظر إلى المرأة ليعرفها بعينها وذلك نظر مباح ، فمالت نفسه إليها ميل الطباع ففصل بينهما وعاد إلى عبادة ربه ، فشغله الفكر في أمرها عن بعض نوافله فعوتب .
وخامسها : أنه عوتب على عجلته في الحكم قبل التثبت ، وكان يجب عليه حين سمع الدعوى من أحد الخصمين أن يسأل الآخر عما عنده فيها ولا يحكم قبل ذلك ، وإنما أنساه التثبت في الحكم فزعه من دخولهما عليه في غير وقت العبادة « 1 » .
( 7 ) التفسير الرمزي
نلاحظ على الطبرسي أحيانا أنه يذكر التفسير الرمزي للآية ، مع أنه في كتابه يفسر القرآن تفسيرا يتمشى مع الظاهر المتبادر إلى الذهن ، مثال ذلك تفسيره لقول اللّه تعالى :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ . .
« 2 »
نجده يقول « واختلف في هذا المشبه والمشبه به على أقوال . . . ثم ذكر هذه
هامش
( 1 ) ج 2
( 2 ) سورة النور 35