عن رأي الامام أو كان الامام داخلا في جملة المجمعين . « 1 » فهو يرد الأدلة القرآنية التي استدل بها الجمهور على حجيّة الاجماع ويناقشهم في فهم هذه الآيات .
فمثلا عند تفسيره لقول اللّه تعالى :
فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
« 2 » يقول : « . . . واستدل بعضهم من قوله « فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى اللّه والرسول » على أن اجماع الأمة حجة بأن قالوا : إنما أوجب اللّه الرد إلى الكتاب والسنّة بشرط وجود التنازع ، فدل على أنه إذا لم يوجد التنازع لا يجب الرد ، ولا يكون كذلك إلا والإجماع حجة . وهذا الاستدلال إنما يصح لو فرض أن في الأمة معصوما حافظا للشرع ، فأما إذا لم يفرض ذلك فلا يصح ، لأن تعليق الحكم بشرط أو صفة لا يدل على أن ما عداه بخلافه عند أكثر العلماء ، فكيف اعتمدوا عليه هاهنا . على أن الأمة لا تجمع على شيء إلا عن كتاب أو سنة .
وكيف يقال إنها إذا أجمعت على شيء لا يجب عليها الرد إلى الكتاب والسنّة وقد ردّت إليهما ؟ » « 3 » .
( 5 ) روايته للأحاديث الموضوعة
ان الطبرسي رحمه اللّه كان راويا لكثير من الأحاديث في تفسيره ، ومنها أحاديث موضوعة وردت في فضائل السور ، فوقع فيما وقع فيه كثير من المفسرين من الاغترار بما جاء من الأحاديث في فضائل السور مسندا إلى أبيّ
هامش
( 1 ) تعريف الشيعة
( 2 ) سورة النساء 59
( 3 ) ج 1