ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ . . .
« 1 » :
« ما أفاء اللّه على رسوله من أهل القرى » أي من أموال كفار أهل القرى « فلله » يأمركم فيه بما أحب « وللرسول » بتمليك اللّه إياه ( ولذي القربى » يعني أهل بيت رسول اللّه وقرابته ، وهم بنو هاشم « واليتامى والمساكين وابن السبيل » منهم ؛ لأن التقدير ولذي قرباه ، ويتامى أهل بيته ومساكينهم وابن السبيل منهم .
د - في ميراث الأنبياء
يقول كغيره من علماء مذهبه بأن الأنبياء عليهم السلام يورثون كما يورث سائر الناس ، ولهذا نراه يتأثر بمذهبه هذا عند تفسيره ، يقول في قول اللّه تعالى :
. . . وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ
« 2 » .
في هذا دلالة على أن الأنبياء يورثون المال كتوريث غيرهم . . وهو قول الحسن - وقيل معناه أنه ورث علمه ونبوّته وملكه دون سائر أولاده . ومعنى الميراث هنا أنه قام مقامه في ذلك ، فأطلق عليه اسم الإرث كما اطلق على الجنة اسم الإرث . . . » « 3 »
وفي قوله بوراثة الأنبياء رد على أهل السنة الذين أخذوا بما ذهب إليه أبو بكر من أن الأنبياء لا يورثون ، فمنع فاطمة من وراثة الرسول في ذلك .
ه - عدم الأخذ بحجّية الإجماع
فعلماء الشيعة لا يعتبرون حجيّة الإجماع مهما كان نوعه إلا إذا كان كاشفا
هامش
( 1 ) سورة الحشر 7
( 2 ) سورة النحل 16
( 3 ) ج 2 ص 229