فقال : أما ذلك المقتول فمضى على صدقه ويقينه ، وأخذ بفضله فهنيئا له ، وأما الآخر فقبل رخصة اللّه فلا تبعة عليه ، فعلى هذا تكون التقيّة رخصة والإفصاح بالحق فضيلة ) . « 1 »
( 4 ) - تأثر الطبرسي بفقه الشيعة في تفسيره
الطبرسي متأثر في تفسيره بفقه الإمامية الاثني عشرية وآرائهم الاجتهادية ، فنراه يستشهد بكثير من الآيات على صحة مذهبه ، أو يرد استدلال مخالفيه بآيات القرآن على مذاهبهم ، وهو في استدلاله وردّه ، ودفاعه وجدله ، عنيف كل العنف ، قويّ إلى حد بعيد .
أ - في نكاح المتعة :
نجد الإمامية الاثني عشرية يقولون بجواز نكاح المتعة ، ولا يقومون بنسخة كغيرهم من الأئمة ، لهذا أخذ الطبرسي دليله على هذا المذهب من كتاب اللّه تعالى عندما فسر قول اللّه :
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً
« 2 » .
في حين يرى أهل السنة غير ذلك ، ويقولون بنسخ نكاح المتعة .
ب - في فرض الرجلين في الوضوء
يقول الطبرسي - كغيره من علماء مذهبه - بأن المسح هو فرض الرجلين في الوضوء ، مدافعا في ذلك عن مذهبه ، مناصرا بأدلة إن دلّت على شيء ، فهو قوة عقليته ، وسعة ذهنه ، وكثرة اطلاعه ، فقد أورد أقوال العلماء جميعها في تفسير قول اللّه تعالى
هامش
( 1 ) ج 1 ص 28
( 2 ) سورة النساء 24