( ب ) ابن حجر العسقلاني يقول : « الذي أكمل تفسير فخر الدين الرازي ، هو أحمد بن محمد بن أبي الحزم مكي نجم الدين المخزومي القمولي مات سنة 727 ه وهو مصري » « 1 » . وفي هذين القولين ما يتفق على أن الرازي لم يتم تفسيره .
( ج ) يعود صاحب كشف الظنون فيقول : « الذي رأيته بخط السيد مرتضى نقلا عن شرح الشفا للشهاب ، أنه وصل فيه إلى سورة الأنبياء « 2 » . وفي هذا القول توضيح أو بعض توضيح للتساؤل حول أي موضع وصل الفخر الرازي في تفسيره ؟
( د ) لو تتبعنا التفسير نفسه لوجدنا عبارات يستدل منها تأكيد أقوال العلماء في مسألة عدم اتمام الرّازي لتفسيره . فعند شرحه للآية الكريمة
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ . . .
« 3 »
يتعرض لموضوع النيّة في الوضوء ، مستشهدا على اشتراط النيّة بقول اللّه تعالى
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
« 4 » .
مبيّنا أن الإخلاص عبارة عن النية ثم يقول : وقد حققنا الكلام في هذا الدليل في تفسير قول اللّه تعالى
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
.
فليرجع إليه في طلب زيادة الاتقان » « 5 » . وهذه العبارة تدلّ من حيث ظاهرها
هامش
( 1 ) الدرر الكامنة ج 1
( 2 ) كشف الظنون ح 2
( 3 ) سورة المائدة 6
( 4 ) سورة البنية 5
( 5 ) مفاتيح الغيب ج 3