المعروف بخطيب الريّ ، وعن الكمال السمعاني والمجد الجيلي ، وكثير من العلماء الذين عاصرهم ولقيهم . وله فوق شهرته العلمية شهرة عظيمة في الوعظ ، حتى قيل إنه كان يعظ الناس بالعربية والفارسية ، وكان شديد التأثر في وعظه إلى حد أنه كان يغلب عليه البكاء ، من أهم المصنفات التي أخرجها : تفسيره الكبير ، المعروف بتفسير فخر الدين الرّازي ، المسمّى بمفاتيح الغيب الذي نحن بصدده ، وله تفسير مستقل لسورة الفاتحة في مجلّد واحد ، وله في علم الكلام : كتاب البيان والبرهان في الرد على أهل الزّيغ والطغيان ، والمطالب العالية . كما له في أصول الفقه كتاب المحصول ، وفي الحكمة الملخّص ، وفي الطلسمات السرّ المكنون ، وشرح الإشارات لابن سينا ، وشرح عيون الحكمة ، كما شرح المفصّل في النحو للزمخشري والوجيز في الفقه للإمام الغزالي ، مما يدل على سعة علم الرجل ، وغزارة ثقافته .
طريقة الرّازي في تفسيره « مفاتيح الغيب »
هو تفسير يقع في ثماني مجلدات كبار ، طبع وتداولته أيدي أهل العلم .
وردت فيه أقوال تدعو للحيرة ، قد لا يوفق الباحث للوصول إلى حلّ لمشكلها .
ولقد قال ابن قاضي شهبة : إن الفخر الرازي لم يتم كتابه . وأكد هذا ابن خلكان في وفيات الأعيان ، فمن يا ترى أكمل هذا التفسير ؟ وكم من الأجزاء أو السور أتم ؟
لقد تضاربت الأقوال في هذا الموضوع ، وتعددت الآراء فيه : . .
( ا ) صاحب كشف الظنون يقول : « وصنّف الشيخ نجم الدين أحمد بن محمد القمولي تكملة له وتوفي سنة 727 وقاضي القضاة ، شهاب الدين بن خليل الدمشقي ، كمل ما نقص منه أيضا ، وتوفي سنة 639 ه « 1 » .
هامش
( 1 ) كشف الظنون ج 2