ملاحظات حول تفسير الرازي
أولا : رأي الرازي في المعتزلة :
فهو كسنّي يرى ما يراه أهل السنة ، ويعتقد بكل ما يقررونه من مسائل علم الكلام ، فيعرض لمذهب المعتزلة عند كل فرصة ، بذكر أقوالهم والردّ عليها ، ردا لا يراه البعض شافيا ولا كافيا ، حتى قال فيه الحافظ بن حجر : « وكان يعاب بإيراد الشبهة الشديدة ، ويقصر في حلّها حتى قال بعض المغاربة : « يورد الشبهة نقدا ويحلّها نسيئة » « 1 »
ثانيا - اهتمام بالنحو والبلاغة وبعلوم الفقه والأصول
تراه في كتابه يستطرد لذكر المسائل الأصولية ، والنحوية ، والبلاغية ، وإن كان لا يتوسع في ذلك توسعه في مسائل العلوم الكونية والرياضية .
كما أنه يذكر مذاهب الفقهاء في كل آية من آيات الأحكام ، مروجا مذهب الشافعي الذي يقلّده - بالأدلة والبراهين .
ثالثا - الاهتمام بالعلوم الفلسفية والرياضية
فهو يعرض كثيرا لأقوال الفلاسفة ، ويرد عليهم ويفنّد أقوالهم . بصياغة تتفق ونمط استدلالاتهم العقلية في كل بحث إلهيّ ، بما يؤكد تأييده لمذهب أهل السنّة ، مكثرا من الاستطراد إلى العلوم الرياضية والطبيعية ، وغيرها من العلوم الحادثة في الملّة ، على ما كانت عليه في عهده ، كالهيئة الفلكية وغيرها .
رابعا - الاهتمام بكثرة الاستنباطات والاستطرادات
وهذا واضح من مقدمة تفسيره ، حيث لا يسعك إلا أن تحكم على الفخر
هامش
( 1 ) لسان الميزان ج 4