تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

ملاحظات حول تفسير الرازي

أولا : رأي الرازي في المعتزلة :

فهو كسنّي يرى ما يراه أهل السنة ، ويعتقد بكل ما يقررونه من مسائل علم الكلام ، فيعرض لمذهب المعتزلة عند كل فرصة ، بذكر أقوالهم والردّ عليها ، ردا لا يراه البعض شافيا ولا كافيا ، حتى قال فيه الحافظ بن حجر : « وكان يعاب بإيراد الشبهة الشديدة ، ويقصر في حلّها حتى قال بعض المغاربة : « يورد الشبهة نقدا ويحلّها نسيئة » « 1 »

ثانيا - اهتمام بالنحو والبلاغة وبعلوم الفقه والأصول

تراه في كتابه يستطرد لذكر المسائل الأصولية ، والنحوية ، والبلاغية ، وإن كان لا يتوسع في ذلك توسعه في مسائل العلوم الكونية والرياضية . كما أنه يذكر مذاهب الفقهاء في كل آية من آيات الأحكام ، مروجا مذهب الشافعي الذي يقلّده - بالأدلة والبراهين .

ثالثا - الاهتمام بالعلوم الفلسفية والرياضية

فهو يعرض كثيرا لأقوال الفلاسفة ، ويرد عليهم ويفنّد أقوالهم . بصياغة تتفق ونمط استدلالاتهم العقلية في كل بحث إلهيّ ، بما يؤكد تأييده لمذهب أهل السنّة ، مكثرا من الاستطراد إلى العلوم الرياضية والطبيعية ، وغيرها من العلوم الحادثة في الملّة ، على ما كانت عليه في عهده ، كالهيئة الفلكية وغيرها .

رابعا - الاهتمام بكثرة الاستنباطات والاستطرادات

وهذا واضح من مقدمة تفسيره ، حيث لا يسعك إلا أن تحكم على الفخر
هامش
( 1 ) لسان الميزان ج 4
في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات ) — صفحة 302 | محمد عبد السلام كفافي / عبد الله الشريف