المواثيق التي يأخذها الأنبياء على أممهم ، والعهد والميثاق لا يكون الا بالقول ، فكأنه قال : أمرناهم ووصيناهم وأكّدنا عليهم .
لا تَعْبُدُونَ
إخبار في معنى النهي ، كما تقول : تذهب لفلان تقول له كذا ، تريد الأمر ، وهو أبلغ من صريح الأمر والنهي ، لأنه كان قد سورع إلى الامتثال بالنسبة للأمر ، والانتهاء بالنسبة للنهي ، فهو يخبر عنه ، وكأن الفعل المطلوب قد وقع .
إِلَّا اللَّهَ
وحده دون ما سواه مما اتخذوه أندادا .
وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً
وبأن تحسنوا إلى الوالدين إحسانا . والإحسان الذي أخذ عليهم الميثاق أن يفعلوه هو ما فرض على المسلمين أيضا من برّ بالوالدين ، وإحسان إليهما ، وقول جميل ، ورأفة ، ورقة في المعاملة عبر عنها الكتاب الكريم بخفض جناح الذل لهما .
وَذِي الْقُرْبى
أي ووصاكم بذي القربى أن تصلوا قرابته
وَالْيَتامى
أي ووصاكم باليتامى أن تعطفوا عليهم بالرأفة والرحمة
وَالْمَساكِينِ
أي وبالمساكين أن تؤتوهم حقوقهم التي أوجبها اللّه عليكم في أموالكم .