أي ليس الأمر كما قالوا . ( من كسب سيئة ) اختلف في معنى السيئة فقيل هي الشرك ، وقيل هي الكبيرة الموجبة للنار ، وقيل هي الذنوب التي يعذب مرتكبها بالنار . وأصل الكسب العمل الذي يجلب به نفع أو يدفع به ضرر ، وكل عامل عملا بمباشرة منه له ومعاناة فهو كاسب .
وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ
يحتمل أمرين : أحدهما : أنها أحدقت به من كل جانب ، كقوله تعالى :
« وإن جهنم لمحيطة بالكافرين » .
والثاني : أن المعنى أهلكته ، من قوله
وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ
وقوله :
وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ
وهذا كله بمعنى البوار والهلاك . فالمراد أنها سدّت عليهم طريق النجاة .
فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ
أي يصحبون النار ويلازمونها .
هُمْ فِيها خالِدُونَ
أي دائمون أبدا .
استدل الخوارج بهذه الآية على أن مرتكب الكبيرة مخلد في النار . وعلى العكس من ذلك من يقولون بأن أهل الإيمان لا ينطبق عليهم حكم هذه الآية ولو ارتكبوا الكبائر . ويرى هؤلاء أن قوله تعالى :
وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ
يقوي هذا المعنى ،