بحصول ما يتقى منه ، فكأنه تعالى أكد هنا وجوب خوفهم من العذاب المحقق .
42 - وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
اللبس شبيه بالتغطية والتعمية . وضد اللبس الإيضاح . واللباس ما واريت به جسدك .
إن قوله تعالى :
وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ
في الآية السابقة هو أمر بترك الكفر والضلال . أما قوله :
وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ
فهو أمر بترك الإغواء والإضلال . وإضلال الغير له سبل مختلفة ، فإن كان ذلك الغير قد سمع دلائل الحق ، فإضلاله يكون بتشويش تلك الدلائل عليه ، وإن كان لم يسمعها فإضلاله إنما يمكن بإخفاء تلك الدلائل عنه ، ومنعه من الوصول إليها . وقوله :
وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ
إشارة إلى السبيل الأول وهو تشويش الدلائل عليه . أما قوله
وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ
فهو إشارة إلى السبيل الثاني من سبل الإضلال ، وهو منع الغير من الوصول إلى الدلائل .
أما الباء في قوله :