الكتب التي وجّهت إليهم ، وإنجائهم من فرعون ومن الغرق ، وإنزال المن والسلوى عليهم ، وعد النعمة على آبائهم نعمة عليهم لأن الأولاد يتشرفون بفضيلة الآباء .
وذكر النعمة بلفظ الواحد والمراد بها الجنس كقوله تعالى :
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها
والواحد لا يمكن عده .
وربما كان التذكير هنا لا يقتصر على ما أنعم به اللّه عليهم في سالف أزمانهم ، بل يتعدى ذلك إلى ما أنعم به عليهم في واقع حالهم ، فقد حفظهم في الماضي من اضطهادات وقعت عليهم ، ويسر حياتهم في مناطق كثيرة من الأرض ، وحفظ عليهم وحدتهم وتماسكهم .
وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ
يريد بالعهد جميع الأوامر والنواهي التي عهد بها إليهم ، وأمرهم بتنفيذها .
وكان من الأوامر - زمن البعثة النبوية - دعوتهم إلى الإيمان بمحمد ورسالته .
وتعبر عن ذلك الآية التي تجيء بعد هذه الآية .
وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
أي خافوني في نقض العهد . وفي هذه الآية دليل على وجوب شكر نعم اللّه .
41 - وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ
قوله . .
أَوَّلَ كافِرٍ