هما وذريتهما لأنهما لما كانا أصل الإنس ومتشعبهم جعلا كأنهما الإنس كلهم والدليل عليه قوله :
قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ
ويدل على ذلك أيضا قوله :
فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ، وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
.
وهذا حكم يعم الناس جميعا ، ومعنى
بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ
ما عليه الناس من التعادي والتباغي وتضليل بعضهم لبعض . والهبوط :
النزول إلى الأرض .
مُسْتَقَرٌّ
موضع استقرار ، أو استقرار ،
وَمَتاعٌ
أي تمتع بالعيش .
إِلى حِينٍ
يمكن أن يعني إلى يوم القيامة على اعتبار أن الخطاب للبشرية جميعا في حياتها على الأرض . ويمكن أن يعني إلى الموت ، على اعتبار أن الإنسان يعيش في الدنيا فترة مؤقتة تنتهي بالموت .