واحد على حرف واحد ، وإن هذا القرآن نزل من سبعة أبواب على سبعة أحرف : حلال وحرام ، وأمر وزجر ، وضرب أمثال ، ومحكم ومتشابه ، فأحلّ حلال اللّه وحرّم حرامه ، وافعل ما أمر اللّه ، وانته عمّا نهى اللّه عنه ، واعتبر بأمثاله ، واعمل بمحكمه ، وآمن بمتشابهه ، وقل :
كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ
« 1 » [ آل عمران : 7 ] » .
هامش
( 1 ) كذا ذكره المصنّف رحمه اللّه ، وابن قانع اختلط قبل موته بسنتين ، وشيخه المؤدّب مضى ما فيه ، وقد ورد الحديث بهذا الإسناد على خلاف ما ذكراه كما يأتي .
وقد رواه عمار بن مطر ، ثنا ليث بن سعد ، عن الزهري ، عن سلمة بن عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه أن النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم قال لعبد اللّه بن مسعود . . . . فذكره .
ولم يذكر فيه « عقيلا » و « أبا هريرة » .
وعمار اتهمه أبو حاتم الرازي بالكذب ، نسأل اللّه السلامة وراجع بقية أقوالهم فيه في « لسان الميزان » ( 5 / 269 - 270 رقم 6066 ) .
ورواه حيوة بن شريح فقال : عن عقيل ، عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، عن ابن مسعود ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم .
ولم يذكر : « الزهري » ولا « أبا هريرة » في إسناده ، وزاد فيه ذكر « سلمة بن أبي سلمة » بين « عقيل » و « أبي سلمة » .
أخرجه ابن جرير الطبري في « تفسيره » ( 1 / 68 رقم 67 - ط : دار المعارف بمصر ، تحقيق آل شاكر ) ، وابن حبان ( 3 / 20 رقم 745 ) ، والطحاويّ في « المشكل » ( 8 / 115 رقم 3102 - ط : الرسالة ) ، والحاكم ( 1 / 553 ) ( 2 / 289 - 290 ) ، وابن عبد البر في « التمهيد » ( 8 / 275 ) .
وصحّحه الحاكم على شرطهما ، وتعقّبه الذهبيّ في الموضع الثاني بقوله : « قلت : منقطع » .
وتعقبه ابن حجر أيضا فقال في « الفتح » ( 9 / 29 شرح رقم 4992 ) : « وفي تصحيحه نظر ؛ لانقطاعه بين أبي سلمة وابن مسعود . وقد أخرجه البيهقي من وجه آخر عن الزهري عن أبي سلمة مرسلا ، وقال : هذا مرسل جيد » اه وقال الطحاوي - رحمه اللّه - في « المشكل » ( 8 / 116 ) بعد أن رواه أيضا ( 3103 ) من رواية عبد اللّه بن صالح ، قال : حدثنا الليث بن سعد ، قال : حدثنا عقيل بن خالد ، عن ابن شهاب ، قال : حدثني سلمة بن أبي سلمة ؛ أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، ثم ذكر الحديث ولم يذكر