[ فصل : أقسام الوقف ]
واعلم أن الوقف على ثلاثة أقسام : تام ، وحسن ليس بتام ، وقبيح ليس بحسن ولا تام .
فالتام : الذي يحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده ، ولا يكون ما بعده متعلقا به ، كقوله :
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
[ البقرة : 5 ، آل عمران :
104 ] [ م / 59 ] والحسن : هو الذي يحسن الوقف عليه ولا يحسن الابتداء بما بعده كقوله :
الْحَمْدُ لِلَّهِ
ويقبح الابتداء بقوله :
رَبِّ الْعالَمِينَ
.
والقبيح : كقوله
بِسْمِ
لأنه لا يعلم إلى أي شيء أضفته .
واللّه تعالى أعلم .
[ فصل : مواقف حسنة في القرآن ]
ذكر بعض العلماء مواضع في القرآن يحسن الوقوف عليها ولا يحسن أن يوصل الكلام فيها فيما بعده .
في « البقرة » :
وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
[ البقرة : 274 ] يقف ، ثم يبتدئ :
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا
[ البقرة : 275 ] وفي « آل عمران » :
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ
[ آل عمران : 7 ] ، يقف ثم يبتدئ :
وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
[ آل عمران : 7 ] وفي « براءة » :
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
[ التوبة : 19 ] يقف ثم يبتدئ :
الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا
[ التوبة : 20 ] وفي « النحل » :
وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ
[ النحل : 90 ] يقف ثم يبتدئ :
يَعِظُكُمْ
[ النحل : 90 ] .
وفي « يس » :
يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا
[ يس : 52 ] ، يقف ثم يبتدئ :
هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ
[ يس : 52 ] .