فصل الوقف على هاء التأنيث ، والرحمة
قال أبو بكر : وكل هاء دخلت للتأنيث ، فالوقف عليها بالهاء والتاء جائز ، وكل ما في كتاب اللّه - عز وجل - من ذكر الرحمة فالوقف عليه بالهاء إلا سبعة أحرف :
في « البقرة » :
يَرْجُونَ
[ ق 48 / أ ]
رَحْمَتَ اللَّهِ
[ البقرة : 218 ] .
وفي « الأعراف » :
إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ
[ الأعراف : 56 ] .
وفي « هود » :
رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ
[ هود : 73 ] .
وفي « الروم » : فانظر إلى أثر « 1 » رحمت اللّه [ الروم : 50 ] .
وفي « مريم » :
ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ
[ مريم : 2 ] .
وفي « الزخرف » :
أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ
[ الزخرف : 32 ] .
وفيها :
وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ
[ الزخرف : 32 ] .
هامش
( 1 ) قال القرطبيّ رحمه اللّه ( 14 / 45 ) :
« وقرأ ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي : « آثار » بالجمع ، والباقون بالتوحيد ؛ لأنه مضاف إلى مفرد .
والأثر فاعليُحْيِ[ الروم : 50 ] ، ويجوز أن يكون الفاعل اسم اللّه عز وجل .
ومن قرأ :آثارِبالجمع فلأنّ ( رحمة اللّه ) يجوز أن يراد بها الكثرة ؛ كما قال تعالى :وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها.
وقرأ الجحدري وأبو حيوة وغيرهما : كيف تحيى الأرض بتاء ؛ ذهب بالتأنيث إلى لفظ الرحمة ؛ لأنّ أثر الرحمة يقوم مقامها فكأنّه هو الرحمة ؛ أي : كيف تحيي الرحمة الأرض أو الآثار .
ويُحْيِيأي : يحيى اللّه - عز وجل - أو المطر أو الأثر - فيمن قرأ بالياء .