تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح المجيد شرح كتاب العميد في علم التجويد — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

الدرس السابع والعشرون في همزتي الوصل والقطع

تعريفهما ، ووجه تسمية كل منهما باسمه :

الهمزات الواردة في القرآن لا تخرج عن كونها إما همزة وصل ، وإما همزة قطع . فأما همزة الوصل فهي التي تثبت ابتداء وتسقط وصلا ، وسميت همزة وصل لأنه يتوصل بها إلى الساكن الواقع في ابتداء الكلام عند إرادة النطق به ، وذلك لأن الأصل في الوقف في غير حالة الروم أن يكون بالسكون ، والأصل في الابتداء أن يكون بالحركة على ما تقدم في الوقف والابتداء ، فإذا وقع ساكن في أول الكلمة التي يراد الابتداء بها فلا بد من الإتيان بهمزة وصل للتوصل بها إليه ، وأما همزة القطع فهي التي تثبت ابتداء ووصلا ، وسميت همزة قطع لأنها تقطع بعض الحروف عن بعض عند النطق بها .

الفرق بينهما ، وصورهما :

ولا تكون همزة الوصل إلا في أول الكلمة المبتدأ بها ، ولا تكون إلا متحركة بفتح نحو
اللَّهِ *
، أو بكسر نحو
اقْرَأْ *
، أو بضم نحو
ادْعُ *
، ولا تكون في وسط الكلمة ولا في آخرها ، بل ولا تكون ساكنة في أولها ، لأن الساكن لا يبتدأ به . أما همزة القطع فإنها تأتى في أول الكلمة مفتوحة نحو
أَعْطَيْناكَ
، أو مكسورة نحو
إِنَّا *
، أو مضمومة نحو
أُوتُوا *
، لا ساكنة إذ الساكن لا يبتدأ به كما تقدم ، وكذلك تأتى في وسط الكلمة مفتوحة نحو
قُرْآناً *
، أو مكسورة نحو
سُئِلَتْ
، أو مضمومة نحو
الْمَوْؤُدَةُ
، أو ساكنة نحو
وَبِئْرٍ
، وفي آخر الكلمة مفتوحة نحو
شاءَ *
، أو مكسورة نحو
قُرُوءٍ
،
فتح المجيد شرح كتاب العميد في علم التجويد — صفحة 182 | الشيخ محمود علي بسة