ويستثنى من ذلك الخاء الساكنة المكسور ما قبلها في كلمة
إِخْراجُ *
حيث وقعت في القرآن مرفوعة ، أو منصوبة ، أو مجرورة فإنه يجب النطق بها مفخمة تفخيما قويا لوقوع راء مفخمة بعدها ، حتى تتناسب معها في التفخيم فيتجانسان ويسهل النطق بهما .
وفي ذلك يقول الشاعر :
وخاء إخراج بتفخيم أتت * من أجل راء بعدها قد فخمت
ومثل خاء
إِخْراجُ *
في تفخيمها القوى ، وسببه الخاء في :
وَقالَتِ اخْرُجْ
وإن أهمل ذكرها أكثر الباحثين في هذا العلم .
الحروف المرققة دائما :
وأما الحروف المرققة دائما فهي أحرف الاستفالة كلها عدا الألف اللينة واللام في لفظ الجلالة ، والراء .
الحروف التي تفخم أحيانا ، وترقق أحيانا ، وحكمها :
وأما الحروف التي تفخم في بعض الأحوال وترقق في بعضها فهي هذه الأحرف الثلاثة فقط ، أي الألف اللينة ، واللام في لفظ الجلالة ، والراء . وحكم الألف اللينة من حيث التفخيم والترقيق أنها تابعة لما قبلها تفخيما وترقيقا .
فإن كان ما قبلها مفخما فخمت نحو
قالَ *
، وإن كان ما قبلها مرققا رققت نحو
كانَ *
.
وأما حكم اللام من لفظ الجلالة أنها إن وقعت بعد فتح نحو
وَعَدَ اللَّهُ *
، أو ضم نحو
إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ
فخمت ، وإن وقعت بعد كسر نحو
بِسْمِ اللَّهِ *
رققت . وفي ذلك يقول ابن الجزري :
وفخم اللام من اسم الله * عن فتح أو ضم كعبد الله
وأما حكم الراء تفخيما وترقيقا فسأفرد له درسا خاصا به وهو الدرس التالي مباشرة ، وذلك لكثرة الكلام فيها حتى أن بعض العلماء أفردها في كتب خاصة كالنونية للسخاوي .