تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح المجيد شرح كتاب العميد في علم التجويد — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
كما يتنافى مع كلا الرأيين من حيث أن الغين والخاء الساكنتين بعد كسر أو ياء ساكنة نحو
أَفْرِغْ *
-
وَلكِنِ اخْتَلَفُوا
-
زَيْغٌ *
-
شَيْخٌ
في مرتبة غيرهما من حروف الاستعلاء الساكنة بعد كسر . أو ياء ساكنة نحو
اضْرِبْ *
-
مَحِيصٍ *
، وما عليك إلا أن تقارن بينهما في النطق . وعلى هذا فمراتب كل حرف ست ، والحروف المستعلية سبعة ، فإذا ضرب عدد مراتب كل حرف في عدد الحروف أنتج اثنتين وأربعين مرتبة ، وهي مراتب التفخيم تفصيلا في الحقيقة . تعتبر المرتبة الأولى في كل حرف غير الطاء هي التالية للمرتبة الأخيرة من الحرف السابق عليه على نحو ما تقدم تماما .

وجه كون المفخم المشدد أقوى في التفخيم من نظيره غير المشدد :

والحرف المفخم إن كان مشددا نحو
الطَّامَّةُ
فإنه أقوى من غير المشدد الذي هو في مرتبته نحو
أَ فَطالَ
، لأن المشدد مكون من حرفين ، الأمر الذي يجعل تفخيمه أظهر من غيره المكون من حرف واحد .

مرتبة تفخيم الغين والخاء الساكنتين وقبلهما كسر أو ياء ساكنة :

ويلاحظ مما تقدم أن الغين الساكنة المسبوقة بكسر أصلى وبعدها حرف مستعل نحو
تُزِغْ قُلُوبَنا
، أو مستفل نحو
أَفْرِغْ عَلَيْنا *
، أو كسر عارض ولا يكون ما بعدها إلا مستفلا نحو
مَنِ اغْتَرَفَ
، وكذلك الخاء الساكنة بعد كسر أصلى نحو
إِخْواناً *
، أو عارض نحو
وَلكِنِ اخْتَلَفُوا
، ولا يكون ما بعدها في الحالتين إلا مستفلا ، وكذا الغين والخاء الساكنتان للوقف بعد ياء ساكنة نحو
زَيْغٌ *
، و
شَيْخٌ
في مرتبة ضعيفة من التفخيم وهو ما يسمى بالتفخيم النسبي ، ولكن لا يقال فيهما في هذه الأحوال كلها إنهما مرققتان لأن أحرف الاستعلاء لا ترقق أبدا إنما يتفاوت تفخيمها قوة وضعفا حسب مرتبة كل منها وشكله على ما تقدم . وعلى هذا فيخطئ من ينطق من قراءته بالغين والخاء الساكنتين وقبلهما كسر أو ياء ساكنة مفخمتين تفخيما قويا ، إذ يخرجهما بذلك عن مرتبتيهما الحقيقيتين .
فتح المجيد شرح كتاب العميد في علم التجويد — صفحة 129 | الشيخ محمود علي بسة