تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غيث النفع في القراءات السبع — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
إحدى عشرة سورة وهي : طه والنجم وسأل والقيامة والنازعات وعبس وسبح والشمس والليل والضحى والعلق ، وتحقيق القول في ذلك أنهما أمالا ألفات رؤوس آي الإحدى عشرة سورة المتطرفة تحقيقا نحو استوى ، أو تقديرا نحو منتهاها سواء كانت يائية أو واوية أصلية ، أو زائدة في الأسماء أو الأفعال الثلاثة أو غيرها إلا المبدلة من تنوين نحو آمنا وعلما وذكرا فلا إمالة فيه ، وكذلك لا إمالة فيما هو رأس آية ، وليس ألفا نحو لذكرى ولساني ، وواقع ودافع وعظامه والقيامة أما خروج ورش فإن له في ذوات الياء الفتح والتقليل ، وليس له في رؤوس آي هذه السورة إلا التقليل فقط وهو معنى قوله : ولكن رؤوس الآي قد قل فتحها . أي فتحها ورش فتحا قليلا أي بين بين ، وعلى هذا حمله أبو شامة وكثير من حذاق شراحه وهو المأخوذ من كلام المحقق ، وجعل الفتح فيها شاذا انفرد به صاحب التجريد ، ولهذا كان في أتاك الفتح والإمالة لأنه ليس رأس آية فجرى فيه على أصله وفي موسى التقليل فقط لأنه رأس آية وهذا ما لم يكن رأس الآية على لفظها فإن كان كذلك وذلك في النازعات والشمس نحو مرساها وبناها فله فيه وجهان الفتح والتقليل ، وهذا ما لم يكن فيه راء ، وهو ذكراها فليس له فيه إلا التقليل على أصله ، وأما البصري فإنه أمال ما كان على وزن فعلى مثلث الفاء وكل ألف منقلبة عن ياء قبلها راء وألفاظا مخصوصة مذكورة في مواضعها ، وأمال رؤوس آي هذه السور ما كان على فعلى وغيره ، وسواء كان من ذوات الراء وغيره إلا أنه في صفة الإمالة على أصله فإن كانت من ذوات الراء فإنها محضة وإلا فبين بين ، والأخوان يميلان جميع ذلك إلا أنهما لم يخرجا عن أصولهما في شيء فلم يظهر للتنصيص على إمالتهما هنا فائدة ، وقد اختص عليّ بإمالة تلاها وغيرها كما سيأتي وهي من رؤوس الآي ، ولا بد للقارئ من تمييز ما هو رأس آية من غيره ليميل ما هو رأس آية ويفتح غيره إن لم يمل لسبب آخر والأعداد المشهورة في ذلك ستة وهي :
غيث النفع في القراءات السبع — صفحة 389 | الشيخ علي النوري بن محمد السفاقسي ( الصفاقسي )