المدني الأول ، والمدني الأخير ، والمكي ، والبصري ، والشامي ، والكوفي ، ولا خلاف بينهم أن الأخوين يعتبران العدد الكوفي إلا أنهما كما تقدم لا يخرجان عن أصولهما فلا يحتاج القارئ بقراءتهما إلى معرفة العدد ، واختلف فيما يعتبره ورش والبصري ، فذهب صاحب الدر النثير إلى أن ورشا يعتبر المدني الأخير ، والبصري يعتبر عدد بلده وعلى هذا اقتصر المحقق واحتج على ما لورش بأنه عدد نافع ، وأصحابه المميلين رؤوس الآي .
وذهب الداني وتبعه الجعبري وغيره إلى أنهما يعتبران المدني الأول .
قال الداني : لأن عامة المصريين رووه عن ورش عن نافع وعرضه البصري عن أبي جعفر .
فائدة :
لا خلاف بين أهل العدد في الفواصل الممالة من هذه الإحدى عشرة سورة سورة إلا في تسع آيات : الأولى طه أول السورة عدها الكوفي ، ولم يعدها الباقون ، الثانية موسى من قوله تعالى :
وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ
عدها الشامي ، ولم يعدها الباقون ، الثالثة : موسى من قوله :
وَإِلهُ مُوسى فَنَسِيَ
عدها المكي والمدني الأول قبل واختلف عنه ، الرابعة :
هُدىً *
من قوله تعالى : ( فإما تأتينكم منى هدى ) ، الخامسة : الدنيا من قوله تعالى :
زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا
عدهما الجماعة كلهم سوى الكوفي ، وهذه كلها بطه ، السادسة :
تَوَلَّى *
من قوله تعالى :
فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى
عدها الكل إلا الشامي ، السابعة :
الدُّنْيا *
من قوله تعالى :
وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَياةَ الدُّنْيا
للكل إلا الدمشقي وهما معا بالنجم .
الثامنة :
طَغى *
بالنازعات من قوله تعالى :
فَأَمَّا مَنْ طَغى
عدها الشامي والبصري والكوفي ، ولم يعدها المدنيان ومكي ، التاسعة :
يَنْهى *
بالعلق من قوله تعالى :
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى
للكل إلا الدمشقي ، وقد نظم ذلك العلامة ابن غلبون رحمه اللّه تعالى فقال :