جائزة ونظمها فقال :
للأزرق في الآن ستة أوجه * على وجه إبدال على وصلة تجري
فمد وثلث ثانيا ثمّ وسطا * به وبقصر ثمّ بالقصر مع قصر
فقوله : مد مفعول محذوف أي الأول دل عليه قوله وثلث ثانيا ، وكذا قوله : وسطا مفعول محذوف أي الأول والباء في به للمصاحبة كقوله تعالى :
اهْبِطْ بِسَلامٍ
أي معه
وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ
والضمير يعود على التوسط المأخوذ من قوله : وسطا ، وبقصر معطوف عليه أي وسط الأول مع توسط الثاني وقصره ، وقوله : بالقصر أي في الأول مع قصر أي في الثاني الأول من الوجوه الستة مد الأول على لزوم البدل وأخذنا فيه بالطويل أو جوازه ، ولم نعتد بعارض النقل فهو كأنذرتهم ، ومد الثاني على عدم الاعتداد بالعارض .
الثاني : مد الأول وتوسط الثاني لما تقدم فيهما .
الثالث : مد الأول وقصر الثاني أما مد الأول فعلى تقدير لزوم البدل ، ولا يحسن أن يكون على جوازه مع عدم الاعتداد بالعارض للتصادم ، لأن قصر الثاني للاعتداد به فلا يترك الاعتداد به في أول الكلمة ، ويعتدّ به في آخرها .
الرابع : توسط الأول على تقدير لزوم البدل وأخذنا بالتوسط وتوسط الثاني على عدم الاعتداد فيه .
الخامس : توسط البدل على لزوم البدل وقصر الثاني على الاعتداد .
السادس : قصرهما معا على تقدير لزوم البدل في الأول ، وأخذنا بالقصر أو جوازه مع الاعتداد وقصر الثاني على الاعتداد .
فتحصل من هذا أن المد في الأول يأتي عليه في الثاني الثلاثة والتوسط فيه يأتي عليه في الثاني القصر والتوسط ، ولا يجوز المد ؛ لأن توسط الأول على لزوم البدل فهو كآمن فلو أخذنا في الثاني بالطويل وهو أيضا كآمن لجاء